السيد محمد صادق الروحاني

232

زبدة الأصول

واما القسم الرابع : وهو النهى التشريعي ، فملخص القول فيه ، انه ان تعلق نهى بمعاملة خاصة فهو لا محالة يكون دالا على فسادها ، وعدم مشروعيتها ، واما المعاملة التي لا يعلم مشروعيتها ولا دليل عليها إذا اتى بها بما انها مشروعة ، فمقتضى عموم النهى عن التشريع حرمتها ، ومقتضى أصالة عدم الانتقال هو البناء على الفساد ما لم ينكشف كونها ممضاة . وانما الكلام فيما لو انكشف كونها مشروعة ، أقول : على المختار من عدم دلالة النهى النفسي المتعلق بالمعاملة على الفساد صحت هذه المعاملة ، واما على ما اختاره المحقق النائيني ( ره ) تبعا للمشهور ، من دلالته على الفساد ، فلابد له من الالتزام بالفساد ، بناءا على أن المحرم في التشريع هو ذات العمل الخارجي المتصف بعنوان التشريع وهو الاعتبار النفساني في المقام ، إذ لا فرق بين تعلق نهى خاص بمعاملة خاصة ، وبين انطباق عنوان عام محرم عليها : فان المبغوضية ان استلزمت الفساد ، ففي الموردين ، والا فكذلك . وبذلك ظهر ان ما اختاره المحقق النائيني ( ره ) من الصحة في الفرض ، وعدم دلالة النهى التشريعي على الفساد لا ينطبق على مسلكه . هذا تمام الكلام في النواهي والحمد لله أولا وآخرا .